الميرزا موسى التبريزي

447

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وعدمه ، وهذا هو الذي يعبّر عنه ( 2477 ) بأصالة تأخّر الحادث ، يريدون به : أنّه إذا علم بوجود حادث في زمان وشكّ في وجوده قبل ذلك الزمان ، فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك ، ويلزمه عقلا تأخّر حدوث ذلك الحادث ، فإذا شكّ في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميّتا ، فحياته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته يوم الجمعة . وحيث تقدّم في الأمر السابق أنّه لا يثبت بالاستصحاب بناء على العمل به من باب الأخبار ، لوازمه العقليّة ، فلو ترتّب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة - لا على مجرّد حياته قبل الجمعة - حكم شرعيّ لم يترتّب على ذلك . نعم ، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ أو كان اللازم العقليّ من اللوازم الخفيّة ، جرى فيه ما تقدّم ذكره آنفا . وتحقيق المقام وتوضيحه : أنّ تأخّر الحادث قد يلاحظ ( 2478 ) بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان كالمثال المتقدّم ، فيقال : الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة ،